دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢١٧ - و الحاصل أنّ البحث متمركز و متمحّض في أنّ تعليقيّة الحكم هل تكون مانعا عن جريان الاستصحاب أم لا؟
فرض تغيّر بعض حالات الموضوع، كما لو شكّ في بقاء النجاسة في الماء المتغير الذي زال عنه التغيّر من قبل نفسه، و لا إشكال في جريان استصحاب بقاء الحكم في هذا الوجه أيضا، و لا بدّ في هذا الوجه من فرض وجود الموضوع ليمكن حصول الشكّ في بقاء حكمه عند فرض تبدّل بعض حالاته.
الوجه الثالث من الوجوه المتصورة في الشكّ في بقاء الحكم الكلّي: هو الشكّ في بقاء الحكم المترتّب على موضوع مركّب من جزءين عند فرض وجود أحد جزئيّة و تبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر، كما إذا شكّ في بقاء الحرمة و النجاسة المترتّبة على العنب على تقدير الغليان عند فرض وجود العنب و تبدّله إلى الزبيب قبل غليانه، فيستصحب بقاء النجاسة و الحرمة للعنب على تقدير الغليان، و يترتّب عليه نجاسة الزبيب عند غليانه إذا فرض أنّ وصف العنبيّة و الزبيبيّة من حالات الموضوع لا أركانه، و هذا القسم من الاستصحاب هو المصطلح عليه بالاستصحاب التعليقي.
ثمّ قال: و بعبارة أوضح: نعني بالاستصحاب التعليقي «استصحاب الحكم الثابت على الموضوع بشرط بعض ما يلحقه من التقادير»، فيستصحب الحكم بعد فرض وجود المشروط و تبدّل بعض حالاته قبل وجود الشرط، كاستصحاب بقاء حرمة العنب عند صيرورته زبيبا قبل فرض غليانه.
ثمّ قال: و في جريان استصحاب الحكم في هذا الوجه و عدم جريانه قولان، أقواهما عدم الجريان؛ لأنّ الحكم المترتّب على الموضوع المركّب إنّما يكون وجوده و تقرّره بوجود الموضوع بما له من الأجزاء و الشرائط؛ لأنّ نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلّة إلى المعلول، و لا يعقل أنّ يتقدّم الحكم على موضوعه، و الموضوع للنجاسة و الحرمة في مثال العنب إنّما يكون مركّبا من