دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٤٥ - تذييل
و الحلّيّة الواقعيّتان و استمرار الطهارة و الحلّيّة الظاهريّتين، و هذا المعنى ينطبق على الاستصحاب [١].
و في الثاني: أنّ الصدر بعمومه يدلّ على الحكم الواقعي و بإطلاقه على المشكوك، بل يمكن أن يقال: بعمومه يدلّ على الحكم الواقعي و على المشكوك فيه؛ فإنّ بعض الشكوك اللازمة للموضوع داخلة في العموم، و نحكم في البقية بعدم القول بالفصل، و الغاية تدلّ على الاستصحاب كما ذكر [٢].
الاحتمال الثالث: ما يستفاد من كلام صاحب الفصول [٣] من عدم تعرّض الروايات للأحكام الواقعيّة، و دلالتها على الأحكام الظاهريّة من قاعدتي الطهارة و الحلّيّة و الاستصحاب.
الاحتمال الرابع: أن يقال بدلالتها على الاستصحاب فقط في مقابل المشهور. هذا خلاصة الأقوال و الاحتمالات في الروايات، و المهمّ منها ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه).
و أشكل عليه الأعاظم منهم استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) و قال [٤]: «و فيما أفاده نظر: أمّا أوّلا فلأنّ الطهارة و الحلّيّة الواقعيّتين ليستا من الأحكام المجعولة الشرعيّة؛ للزوم إمكان كون شيء بحسب الواقع لا طاهرا و لا نجسا، و لا حلالا و لا حراما؛ لأنّ النجاسة و الحرمة مجعولتان بلا إشكال و كلام، فلو فرض جعل النجاسة و الحرمة لأشياء خاصّة، و جعل الطهارة و الحلّيّة لأشياء اخرى خاصّة يلزم أن تكون الأشياء غير المتعلّقة للجعلين لا طاهرة
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٩٨.
[٢] انظر: حاشية الآخوند على الرسائل: ١٨٥، السطر ٢٥.
[٣] الفصول الغروية: ٣٧٤.
[٤] الاستصحاب: ٦١.