دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٣ - عدم الدليل على الوجوب النفسي التهيّئي
كان مقصّرا، لا في جميع الحالات بالنسبة إلى جميع المكلّفين و لو كان المكلّف عالما، و لا دليل لاشتراك العالم و الجاهل في هذا الحكم [١]. هذا تمام كلام المحقّق الخراساني ; مع التصرّف و التوضيح منّا.
و أجاب عن الإشكال أيضا الشيخ الكبير كاشف الغطاء ; على ما نسب إليه في كتاب أجود التقريرات: بأنّ اتّصاف صلاة الإتمام في موضع القصر بالصّحة يكون لكونها مأمورا بها بالأمر الترتّبي و إنّ المقام من مصاديق الترتّب، بأن المأمور به في الرتبة الاولى عبارة عن صلاة القصر بدون أيّ قيد و شرط، و أمّا في الرتبة الثانية فهي صلاة الإتمام بصورة التعليق كأنّه يقول: إن عصيت الأمر بالقصر و لو للجهل عن تقصير يجب عليك الإتمام، و لا فرق بين ما نحن فيه و مسألة الصلاة و الإزالة [٢].
و استشكل عليه الشيخ الأنصاري ; بأنّ ما ذكره ; مبني على القول بإمكان الترتّب، و لكنّه عندنا أمر مستحيل غير قابل للالتزام [٣].
و قال المحقّق النائيني ;: إنّه «يتحقّق الفرق بين ما نحن فيه و مسألة الصلاة و الإزالة أوّلا: بأنّ تضادّ الصلاة و الإزالة محسوس بحيث لا يمكن الاشتغال بالإزالة في حال الصلاة و بالعكس، و لا نقص في الصلاة من حيث الاشتمال على المصلحة التامّة الملزمة. و لو كانت قابلة للجمع مع الإزالة لأمر بهما في آن واحد، و لكن التضادّ و مزاحمة الأهمّ و الأقوى يقتضي الأمر بها في الرتبة المتأخّرة، بخلاف صلاة الإتمام و القصر؛ إذ يمكن للمكلّف الجمع بينهما في
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٦٢.
[٢] كشف الغطاء ١: ١٧١، أجود التقريرات ٣: ٥٧١.
[٣] فرائد الاصول ٢: ٦٢٧.