دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٥ - أمّا المقام الأوّل فلا إشكال فيه في جريان استصحاب عدم تحقّقه في الزمان الأوّل
التنبيه الحادى عشر في مجهولى التاريخ
لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشكّ في أصل تحقّق حكم أو موضوع، و أمّا إذا كان الشكّ في تقدّمه و تأخّره- بعد القطع بتحقّقه و حدوثه في زمان- مثل يوم الجمعة، فالكلام فيه تارة يقع فيما إذا لوحظ التأخّر و التقدّم بالنسبة إلى أجزاء الزمان، و اخرى فيما إذا لوحظ بالنسبة إلى حادث آخر، فهنا مقامان:
أمّا المقام الأوّل فلا إشكال فيه في جريان استصحاب عدم تحقّقه في الزمان الأوّل
- أي يوم الخميس مثلا- إلى زمان العلم بالتحقّق فتترتّب آثار عدم التحقّق حينئذ، كما إذا علمنا بوجود زيد يوم الجمعة و شككنا في حدوثه يوم الخميس أو يوم الجمعة، فيجري الاستصحاب و تترتّب آثار العدم إلى يوم الجمعة، لكن لا يثبت بهذا الاستصحاب تأخّر وجوده عن يوم الخميس إن كان لعنوان التأخّر أثر، فإنّ التأخّر عن يوم الخميس لازم عقلي لعدم الحدوث يوم الخميس، فإثباته باستصحاب عدم الحدوث يوم الخميس متوقّف على القول بالأصل المثبت، و كذا لا يثبت به الحدوث يوم الجمعة، فإنّ الحدوث أمر بسيط، و هو الوجود المسبوق بالعدم، فإثبات الحدوث يوم الجمعة