دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٩٥ - التنبيه الرابع في جريان الاستصحاب في التدريجيّات
التنبيه الرابع في جريان الاستصحاب في التدريجيّات
ربّما يقال: إنّ مقتضى تعريف الاستصحاب و أخبار الباب- من اعتبار الشكّ في البقاء فيه- عدم جريانه في الزمان و الزمانيّات؛ لعدم تصوّر البقاء فيها، فأنكر المحقّق الحائري (قدّس سرّه) اعتبار الشكّ في البقاء قائلا: إنّ الميزان فيه هو مفاد الأخبار، و المعتبر فيها هو صدق نقض اليقين بالشكّ، و هو صادق في التدريجيّات و غيرها؛ ضرورة أنّها- ما لم تنقطع- وجود واحد حقيقي و إن كان متصرّما، فلو شكّ في تحقّق الحركة أو الزمان بعد العلم بتحقّقهما فقد شكّ في تحقّق عين ما كان متحقّقا سابقا، فلا يحتاج في التمسّك بالأخبار إلى المسامحة العرفيّة.
نعم، لو كان المعتبر في الاستصحاب الشكّ في البقاء أمكن أن يقال: مثل الزمان و الزمانيّات المتصرّمة خارج عن العنوان المذكور؛ لعدم تصوّر البقاء لها إلّا بالمسامحة العرفيّة، لكن ليس هذا العنوان في الأدلّة [١].
و يظهر من الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) أيضا هذا المعنى حيث تفصّى عن الإشكال
[١] درر الفوائد: ٥٣٨.