دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧٤ - التعادل و التراجيح
الطائفة (قدّس سرّه)، فلا يظن بالسيرة، فضلا عن القطع، بعد ذهاب مثله إلى العمل بالمرجّحات في تعارض النصّ و الظاهر، كما يظهر من عبارته المحكيّة عنه في الاستبصار و العدّة، و قد نقل العبارتين شيخنا المرتضى الأنصاري (قدّس سرّه) في رسالة التعادل و التراجيح [١]، فلاحظ.
و جوابه: أنّ لازم عدم كون الخاصّ مخصّصا للعامّ أن لا يبقى مجال للبحث عن العامّ و الخاصّ في علم الاصول، و لا بدّ من ملاحظة المرجّحات فيهما و تقديم ذو المزيّة أو التخيير، مع أنّا نرى عدم حذف شيخ الطائفة البحث المذكور عن كتاب العدّة، و معناه التزامه بتخصيص العامّ بالخاص.
على أنّه لا نرى في كتبه الفقهيّة من المبنى المذكور أثرا و لا خبرا، مع أنّ لازم الالتزام به ترتّب أحكامه عليه في الفقه، مع أنّه لا يستفاد من عبارة كتاب العدّة و الاستبصار هذا المعنى.
ثمّ قال: و يؤيّد عموم الأخبار ما ورد في رواية الحميري عن الحجّة ٧ من قوله ٧: «في الجواب عن ذلك حديثان: أمّا أحدهما فإذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير، و أمّا الآخر فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانيّة و كبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ...» [٢].
و لا شكّ أنّ الثاني أخصّ من الأوّل مطلقا، مع أنّه ٧ أمر بالتخيير بقوله في آخر الخبر: «و بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا».
و جوابه: أوّلا: أنّ مكاتبات الحميري من حيث السند مورد للإشكال، كما ثبت في محلّه.
[١] فرائد الاصول ٤: ٨٢- ٨٣.
[٢] الوسائل ١٨: ٨٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٩.