دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١٩ - فصل في عدم شمول الأخبار العلاجيّة للعامين من وجه
فصل في عدم شمول الأخبار العلاجيّة للعامين من وجه
قد تحقّق أنّ موضوع البحث في المقام هو الخبران المتعارضان، و أنّ الروايات الواردة في هذا الباب موردها هو المتعارضان أو المختلفان عنوانا أو مصداقا، بمعنى أنّه ورد في بعضها عنوان الاختلاف و المختلفين، و في بعضها مصداق هذا العنوان، مثل ما ورد في بعضها من قول السائل في بيان الخبرين الواردين: «أحدهما يأمر و الآخر ينهى» [١].
و بعد ما تحقّق أنّ المرجع في تشخيص عنوان التعارض و الاختلاف هو العرف و العقلاء فلا إشكال في تحقّق هذين العنوانين في الدليلين المتعارضين بالتباين، مثل ما إذا دلّ أحدهما على وجوب إكرام جميع العلماء، و الآخر على حرمة إكرامهم.
كما أنّه لا إشكال في عدم تحقّقهما في العامّ و الخاصّ المطلق في محيط التقنين؛ لتحقّق الجمع العقلائي بينهما، و هو التخصيص، إن لم يكن مستهجنا.
إنّما الإشكال في العموم و الخصوص من وجه، و كذا في المتعارضين
[١] الوسائل ٢٧: ١٠٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.