دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣٦ - ما قيل في وجه الجمع بين هاتين الطائفتين أو الطوائف من الأخبار
بل غايته الظهور في التوقّف و عدم الأخذ بشيء منهما، و الظاهر لا يقاوم النصّ، فتحمل أخبار التوقّف على الاستحباب، فانّ قوله ٧ في المقبولة: «فارجه حتّى تلقى إمامك» و إن كان ظاهرا في وجوب التوقّف و التأخير، و لكن ملاحظة نصوصيّة أخبار التخيير في مقابله يحمل على الاستحباب، مع أنّ تثليث الامور في المقبولة و تعليل ذيلها ب «أنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» أقوى شاهد على كون الأمر في قوله: «أرجئه» إرشاديّا و لا يصلح للتعارض مع أخبار التخيير [١].
و قد استدلّ لحمل أخبار التخيير على المستحبّات و المكروهات و حمل أخبار التوقّف على الواجبات و المحرّمات برواية الميثمي التي أوردها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب كتاب القضاء، الحديث ٢١، قال: «و في عيون الأخبار للصدوق ; عن أبيه، و محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد جميعا، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي، عن أحمد بن الحسن الميثمي».
و الإشكال في سند الرواية من ناحية محمّد بن عبد اللّه المسمعي فقط، إلّا أن صاحب الوسائل بعد نقل هذه الرواية قال: «أقول: ذكر الصدوق أنّه نقل هذا من كتاب (الرحمة) لسعد بن عبد اللّه و ذكر في الفقيه: أنّه من الاصول و الكتب التي عليها المعوّل، و إليها المرجع».
فيمكن تلقّى هذه الرواية بعنوان المعتبرة لا رميها بالضعف و كونها فاقدة الحجّيّة و الاعتبار.
و أمّا الرواية فقال: أنّه سأل الرضا ٧ يوما و قد اجتمع عنده قوم
[١] معتمد الاصول ٢: ٣٨٩.