دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٩ - تعارض العموم و الإطلاق
تعارض العموم و الإطلاق
إذا تعارض العامّ الاصولي- أي العامّ الاستغراقي- و المطلق الشمولي على اصطلاحهم، و دار الأمر بين تقييد المطلق و تخصيص العامّ، كقوله: «أكرم كلّ عالم» و «لا تكرم فاسقا»، فقد ذهب الشيخ (قدّس سرّه) إلى ترجيح التقييد على التخصيص، و تبعه على ذلك المحقّق النائيني (قدّس سرّه)، خالف في ذلك المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) و تبعه المحقّق الحائري (قدّس سرّه).
و محصّل ما أفاده الشيخ و النائيني (قدّس سرّه) يرجع إلى أنّ شمول العامّ لمورد الاجتماع أظهر من شمول المطلق له؛ لأنّ شمول العامّ لمادّة الاجتماع يكون بالوضع، و شمول المطلق لها يكون بمقدّمات الحكمة، و من جملتها عدم ورود ما يصلح أن يكون بيانا للقيد، و العامّ الاصولي يصلح لأن يكون بيانا لذلك، فلا تتمّ مقدّمات الحكمة في المطلق الشمولي، فلا بدّ من تقديم العامّ عليه [١].
و يرد عليه: أنّ جريان أصالة العموم أيضا يتوقّف على عدم تحقّق البيان على التخصيص، و المطلق يصلح لأن يكون بيانا عليه، بعد ما عرفت أنّ شأن التقنين بيان الحكم بنحو العموم، ثمّ بيان المخصّصات بعنوان التبصرة، و لذلك لا يجوز التمسّك بعموم العامّ قبل الفحص عن المخصّص و اليأس عن الظفر به،
[١] فرائد الاصول ٤: ٨٩، فوائد الاصول ٤: ٧٢٩- ٧٣٠.