دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٠٩ - استدلال الشيخ على القول بالتفصيل
على اليقين بالوضوء؛ لأنّه من كان كذلك لا ينقض يقينه بالشكّ».
فلو جعلنا قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» جزاء يكون المعنى: «يجب عليه البناء العملي على يقينه السابق من وضوئه»، و هذه نتيجة البرهان، فقوله:
«و لا ينقض اليقين بالشكّ» لو كان برهانا عليها لا بدّ و أن يصدّر بما يفيد العلّيّة، فجعل قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» صغرى لكبرى القياس لا يجتمع مع جعله جزاء للشرط و جملة إنشائيّة، فإنّه على الإنشائيّة يصير نتيجة للبرهان، لا صغرى له.
و رابعا: أنّ إشكال لزوم التكرار في الجواب من غير تكرّر السؤال يرد عليه؛ فإنّ معنى كلمة «لا» هو «لا يجب عليه الوضوء قبل الاستيقان»، و معنى قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» على هذا الاحتمال هو «يجب عليه البناء على اليقين من وضوئه»، أي لا يجب عليه الوضوء، و قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» على كونه عطفا على الجزاء أيضا يدلّ على هذا المعنى، فيلزم تكرار الجواب بلا موجب ثلاث مرّات.
و أمّا على احتمال الشيخ فلم يذكر الجواب، و ذكر قوله: (و إلّا) توطئة لإقامة البرهان و بيان القاعدة الكلّيّة، فاحتمال كون قوله: «فإنّه على يقين» جزاء ليس بتامّ أصلا.
الاحتمال الثالث: أن يكون الجزاء قوله: «و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ»، و يكون قوله: «فإنّه على يقين» توطئة للجزاء.
و قال استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه): «و هذا الاحتمال أقوى من الثاني، و أسلم من الإشكالات، و لا يرد عليه ما تقدّم من إجراء الأصل المسبّبي مع وجود الأصل السببي؛ لأنّ قوله: «لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ» لا يكون حينئذ كبرى