دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٠٠ - و التحقيق
الملاك، و استمراره عن استمراره، و كذا الاقتضاء في باب الأسباب و المسبّبات إنّما يستكشف من الأدلّة الشرعيّة، فكما أنّ إحراز المقتضي للبقاء و مقدار استعداد المستصحب في الأحكام يحتاج إلى الدليل، كذلك إحرازه بالمعنيين الآخرين؛ فالمقتضي بأيّ معنى كان لا يوجب سدّ باب الاستصحاب لو قيل بعدم جريانه إلّا في الشكّ في الرافع.
و يمكن مناقشة ما ذكره الإمام (قدّس سرّه) بأنّه سلّمنا أنّ استمرار الحكم يكشف عن تحقّق الملاك و المناط، إلّا أنّ الاستمرار في باب الاستصحاب ليس بمحرز لنا، و المحرز هو قابليّة الاستمرار و البقاء، و يستفاد من طريق الاستصحاب الاستمرار أيضا.
و معلوم أنّه لا يستكشف من قابليّة البقاء تحقّق الملاك و المناط، و إلّا لا نحتاج إلى الاستصحاب؛ إذ يستفاد من طريق تحقّق الملاك استمرار الحكم، فالحكم كاشف عن ثبوت الملاك، لا قابليّة بقائه و استمراره، فما ذكره (قدّس سرّه) بعنوان الإشكال على المحقّق النائيني ; ليس بوارد عليه.