دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٦ - التنبيه السابع في حجّيّة الأمارات المثبتة دون الاصول
و يمكن أن يكون للأثر الشرعي الواقع في المرحلة الاولى- مثل حرمة التصرّف في أموال زيد بعد استصحاب حياته- أثر شرعيّ آخر، مثل: أن يقول القائل: إن كانت أموال زيد في هذه الشرائط محرّمة التصرّف للّه عليّ إعطاء الصدقة، و معلوم أنّ ذكر «قيد في هذه الشرائط» لما ذكرناه من أنّه لا بدّ للأثر الشرعي أنّ لا يكون قابلا للاستصحاب مستقلّا، فيقع البحث في جهتين:
الاولى: في الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللازم العقلي أو العادي للمستصحب.
الثانية: في الآثار الشرعيّة المترتّبة على الأثر الشرعي للمستصحب، و قد اختلطت الجهتان في كلام استاذنا السيّد الإمام ;.
و بعد الفراغ من ذلك فلنبدأ بكلامه ; فإنّه قال: و أمّا الاصول و عمدتها الاستصحاب فالسّر في عدم حجّيّة مثبتاتها و حجّيّة لوازمها الشرعيّة- و لو مع الوسائط إذا كان الترتّب بين الوسائط كلّها شرعيّا- يتّضح بعد التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنّ اليقين إذا تعلّق بشيء له لازم و ملازم و ملزوم و كان لكلّ منها أثر شرعي، يصير تعلّق اليقين به موجبا لتعلّق يقين آخر على لازمه، و يقين آخر على ملازمه، و يقين آخر على ملزومه، فتكون متعلّقات أربعة، كلّ واحد منها متعلّق ليقين مستقلّ و إن كانت ثلاثة منها معلولة لليقين المتعلّق بالملزوم لكن يكون لزوم ترتيب الأثر على كلّ متعلّق لأجل استكشافه باليقين به، لا اليقين المتعلّق بغيره من ملزومه أو لازمه أو ملازمه، فإذا تيقّنت بحياة زيد و حصل منه يقين بنبات لحيته و يقين آخر ببياضها و كان لكلّ منها أثر شرعي يجب ترتيب أثر حياته للعلم بها و نبات لحيته للعلم به لا للعلم بحياته،