دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٩٠ - و أمّا المقام الثاني و هو ما إذا كان الشكّ في تقدّم حادث و تأخّره بالنسبة إلى حادث آخر
أحدهما بنحو ليس التامّة في زمان وجود الآخر فيجري الاستصحاب و يترتّب الأثر وفاقا للشيخ الأنصاري ; و خلافا للمحقّق الخراساني ; لإحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين هنا.
و بعبارة اخرى: يتحقّق عنوان نقض اليقين بالشكّ و لا تكون الشبهة مصداقيّة لقوله «لا تنقض اليقين بالشكّ».
و لازم ذلك أنّ الأثر إن كان مترتّبا على عدم كلّ واحد منهما في زمان وجود الآخر يجري الاستصحاب في كليهما، و لكنّهما يتساقطان بالمعارضة. إلى هنا تمّ البحث في مجهولي التأريخ.
و أمّا لو علم بتأريخ أحدهما فهو كما لو علمنا بعدم الكرّيّة و عدم الملاقاة في يوم السبت، و علمنا يوم الإثنين- مثلا- بتحقّق الملاقاة مع النجاسة، و علمنا يوم الثلاثاء بحدوث الكرّيّة، و شككنا في أنّها تحقّقت قبل الملاقاة أو بعدها، فإن تحقّقت قبل الملاقاة- أي يوم الأحد- فلا توجب الملاقاة الانفعال، و إن تحقّقت بعدها- أي يوم الثلاثاء- اتّصف الماء بالنجاسة و الانفعال؛ لعدم الكرّيّة حال الملاقاة.
و ذكر صاحب الكفاية ; هاهنا جميع الفروض المذكورة في مجهولي التأريخ، و لا فرق بينهما من حيث الأحكام، فلا فائدة لتكرارها إلّا فرضا واحدا، و هو أن يكون الأثر مترتّبا على عدمه- أي عدم الكرّيّة حال الملاقاة- الذي هو مفاد ليس التامّة في زمان الآخر. و قال صاحب الكفاية بجريان الاستصحاب هنا.
و السرّ في ذلك: أنّ بعد العلم بتأريخ الملاقاة- سواء لاحظنا عدم الكرّيّة بالنسبة إلى الزمان أو بالنسبة إلى الملاقاة أي يوم الإثنين- يتّصل زمان شكّه