دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٤ - بيان احتمالات الرواية
و على هذا المعنى لا ربط للرواية بالاستصحاب أصلا.
و منها: ما يستفاد من كلام صاحب الكفاية ; [١] و هو: أنّ الاستدلال بها على الاستصحاب مبنيّ على إرادة اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة سابقا و الشكّ في إتيانها، و قوله: «قام فأضاف إليها اخرى» مطلق لا يدلّ على إتيان الركعة المشكوكة متّصلة أو منفصلة، و لا مانع من تقييده بالروايات الواردة في باب الشكّ من الاحتياط بالبناء على الأكثر و الإتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة، فدلالة الرواية على الاستصحاب و موافقتها مع مذهب الخاصّة لا إشكال فيها.
و يرد عليه: أنّ معنى دلالة قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» على الاستصحاب هو عدم الإتيان بالركعة المشكوكة في صورة الشكّ، فلا بدّ من الإتيان بها متّصلة، و هو موافق لمذهب العامة، فكيف يمكن الجمع بين الرواية الصحيحة و الروايات الواردة في الباب بالإطلاق و التقييد بعد منافاتهما من حيث الدلالة بالاتّصال و الانفصال؟
و منها: ما ذكره استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) بقوله: «و هو أن يراد من اليقين و الشكّ في جميع الجمل نفس حقيقتهما الجامعة بين الخصوصيّات و الأفراد كما هو ظاهرهما، و لا ينافي ذلك اختلاف حكمهما باختلاف الموارد.
فيقال: إنّ طبيعة اليقين لا تنقض بالشكّ، و لعدم نقضها به فيما نحن فيه مصداقان:
الأوّل: عدم نقض اليقين بالركعات المحرزة و عدم إبطالها لأجل الشكّ في الركعة الزائدة.
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٩٤.