دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٨١ - تنبيهات قاعدة لا ضرر
و صيرورة ماء الحوض كرّا بحسب حكم الشرع لا يبقى مجال للشكّ في طهارة الثوب المغسول به، فلا حاكميّة و لا محكوميّة في البين، فالدليل الثاني ليس بتامّ، فيكون جواز تصرف المالك في ملكه مستندا إلى قاعدة السلطنة بعد عدم جريان قاعدة لا ضرر بلحاظ الانصراف عن المورد.
و أمّا إذا كان تصرّف المالك إضرارا بالغير و تركه حرجا للمالك، مثل إيجاد حديقة صغيرة في زاوية داره؛ ضرورة أنّ منعه عن ذلك حرج عليه و إن لم يوجب ضررا ماليّا، فقال بعض بتقدّم قاعدة لا حرج على قاعدة لا ضرر، و جواز تصرّفه فيه، و التقدّم على المعنى الذي ذكرناه واضح؛ لعدم اختصاص قوله: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ بالأحكام الإلهيّة، بل يشمل الأحكام النبويّة أيضا؛ لكونها من الدين و نظارته إليهما ليس قابلا للإنكار، فيكون حاكما في صورة التعارض.
و أمّا على المعنى المشهور فلا وجه للتقدّم؛ لكونهما حكمين إلهيّين بالعنوان الثانوي في مقام الإخبار، أحدهما ينفي تشريع الحكم الضرري، و الآخر ينفي تشريع الحكم الحرجي، هذا تمام الكلام في قاعدة لا ضرر.