دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٨ - و أمّا المقام الثاني و هو ما إذا كان الشكّ في تقدّم حادث و تأخّره بالنسبة إلى حادث آخر
أن يكون بالعكس- كما إذا شككنا بطهارة الثوب و نجاسته، و علمنا بعد ساعة بطهارته قبل يومين- بل المعتبر كون المتيقّن سابقا على المشكوك فيه، فالميزان في جريان الاستصحاب هو اليقين الفعلي بالحدوث و الشكّ الفعلي في البقاء، و هما موجودان بالنسبة إلى كلّ واحد من الإنائين بخصوصه، و لا يقدح في الاستصحاب احتمال كون هذا الإناء متعلّقا لليقين بالطهارة سابقا، فإنّ الاستصحاب جار باعتبار اليقين الفعلي بحدوث النجاسة مع الشكّ في بقائها، لا باعتبار اليقين السابق.
و منه يظهر الحال فيما إذا كان اليقين متعلّقا بعنوان شكّ في انطباقه، فإنّ عدم قدح احتمال انطباق عنوان تعلّق به اليقين في جريان استصحاب النجاسة أوضح من عدم قدح احتمال اليقين التفصيلي بطهارة أحدهما بعد كون الميزان فيه هو اليقين الفعلي لا اليقين السابق.
و ما يحتمل في كلام المحقّق الخراساني ; في بيان عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين: من فرض زمانين- أي يوم الجمعة و يوم السبت- بعد زمان العلم بعدم حدوثهما- أي يوم الخميس- أحدهما: زمان حدوث واحد منهما، و الثاني: زمان حدوث الآخر، و الشكّ في الآن الأوّل منهما- أي يوم الجمعة- و إن كان شكّا في وجود كلّ منهما بالإضافة إلى أجزاء الزمان و لكن لا يكون شكّا فيه بالإضافة إلى الآخر، إلّا في الآن الثاني، أي يوم السبت؛ لأنّ الشكّ في المتقدّم و المتأخّر منهما لا يمكن إلّا بعد العلم بوجودهما، فزمان الثالث- أي يوم السبت- زمان الشكّ في المتقدّم و المتأخّر أو الشكّ في وجود أحدهما بالإضافة إلى زمان وجود الآخر، و هو ظرف العلم الإجمالي بوجود كلّ منهما، إمّا في الزمان المتقدّم أو في الزمان المتأخّر، و لما شكّ في أنّ أيّهما مقدّم و أيّهما مؤخّر