دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٦١
كون المجمع عليه لا ريب فيه في تعليل الإمام ٧؟
و ملاحظة جعل الإمام ٧ الامور ثلاثة، ثمّ تأييده بتثليث رسول اللّه ٦ و أنّ الخبر الشاذّ الذي ليس بمشهور من مصاديق بيّن الغيّ و حرام بيّن، أو من مصاديق أمر مشكل، و شبهات بين ذلك يردّ حكمها إلى اللّه و إلى الرسول؟
و ملاحظة ما فرض في كلام السائل بقوله: (فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم) و أنّ المراد من الشهرة التي اتّصف الخبران بها ما هو؟ بعد تقرير الإمام أصل فرض إمكان أن يكون الخبران المختلفان كلاهما مشهور و الجواب بالنظر إلى موافق الكتاب.
و يستفاد من كلام المحقّق النائيني ; و بعض الأعلام ;: أنّ المراد من المجمع عليه في كلام الإمام ٧ في موردين هو المتّفق عليه عند الأصحاب من حيث الرواية، يعني أجمع الأصحاب على نقله و روايته و حكايته عن الإمام ٧، و الشهرة في قباله ليست بالمعنى الاصطلاحي- أي المرتبة النازلة من الإجماع- بل تكون بالمعنى اللغوي- أي الواضح- كما يقول: فلان شهر سيفه، و الشهرة بهذا المعنى مساوقة مع العلم و القطع و الاتّفاق [١].
و هذا يناسب بحسب الظاهر جميع تعبيرات الرواية، مثل: قوله ٧: «لا ريب فيه»؛ إذ الخبر المنقول باتّفاق جميع الرواة لا ريب في صدوره عن الإمام ٧ و مثل قوله: (فإن كان الخبران عنكم مشهورين) بمعنى كلاهما معلوم الصدور، و لا مانع منه، لإمكان صدور أحدهما لبيان حكم اللّه الواقعي و الآخر لتقيّة أو الخوف، و هكذا يناسب مع تثليث الامور و أنّ الخبر المجمع عليه من مصاديق بيّن الرشد، و الخبر الشاذّ الذي ليس بمشهور من مصاديق أمر مشكل يردّ
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٧٥.