دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٠ - الأمر الأوّل أنّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
للمستصحب كالنوع أو الجنس أو الفصل، و إمّا أن يكون من الأعراض الخارجة عن ذات المستصحب، و هي على قسمين:
قسم منها يعبّر عنه بخارج المحمول- كالملكيّة و الغصبيّة و الزوجيّة- و قسم منها يعبّر عنه بالمحمول بالضميمة كالأبيض و الأسود. و يستفاد من مثاله لخارج المحمول أنّه أمر انتزاعي اعتباري لا حقيقة له و لا وجود إلّا وجود منشأ الاعتبار و الانتزاع.
و قال صاحب الكفاية ; بجريان الاستصحاب فيما يترتّب على عنوان كلّي يكون من الذات و الذاتيّات للمستصحب؛ لاتّحادهما من حيث الوجود، و لا حقيقة لهذا العنوان سوى المستصحب، فإنّ الطبيعي لا يتحقّق إلّا بتحقّق مصداقه، و هكذا بجريانه فيما يترتّب على عنوان كلّي يكون من أعراض خارج المحمول للمستصحب؛ إذ لا وجود لهذا الأمر الانتزاعي إلّا بوجود منشأ انتزاعه و اعتباره، فاستصحاب منشأ الانتزاع لترتّب الأثر الانتزاعي لا يكون بمثبت، بخلاف إذا ترتّب الأثر على عرض المحمول بالضميمة للمستصحب كالسواد و البياض، فإنّهما واقعيّتان مختلفتان، و ترتّب أثر أحدهما على الآخر يكون من الأصل المثبت [١].
و الظاهر من كلام الشيخ عدم حجّيّة الاستصحاب في جميع هذه الصور، حيث قال: «و لا فرق فيما ذكرنا بين كون العنوان الذي يكون واسطة متّحد الوجود مع المستصحب أو مغايرة» [٢].
و ما ذكره صاحب الكفاية ; قابل للبحث في مقامين:
[١] كفاية الاصول ٢: ٣٢٩- ٣٣٠.
[٢] فوائد الاصول ٢: ٧٧٧.