دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٦ - بيان احتمالات الرواية
و هي قواعد كلّيّة يفهم منها حكم المقام لانطباقها عليه.
و أمّا ثانيا فلحفظ ظهور اللام في الجنس، و عدم حملها على العهد، و حفظ ظهور اليقين بإرادة نفس الحقيقة، لا الخصوصيّات و الأفراد.
و أمّا ثالثا فلحفظ الظهور السياقي؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» في جميع الروايات يكون بمعنى واحد، هو عدم رفع اليد عن اليقين بمجرّد الشكّ، و الاستصحاب أحد مصاديق هذه الكلّيّة، تأمّل.
نعم، لا يدخل الشكّ الساري فيها؛ لأنّ الظاهر فعليّة الشكّ و اليقين، كما في الاستصحاب و في الركعات الغير المنقوضة بالركعة المشكوك فيها، و أمّا في الشكّ الساري فلا يكون اليقين فعليّا» هذا تمام كلامه (قدّس سرّه).
و التحقيق: أنّ هذا البيان مع دقّته لا يخلو عن إشكال؛ فإنّا ذكرنا أنّ قوله:
«لا تنقض اليقين بالشكّ» حكم من أحكام نفس اليقين و الشكّ بلا دخل للمتيقّن و قابليّته للاستمرار و عدمه في هذا الحكم، و معناه- على ما ذكره المحدّث الكاشاني (قدّس سرّه) في هذه الرواية- أن لا يبطل الركعات المتيقّنة بالشكّ في إتيان الركعة الرابعة.
و لا يمكن استعمال كلمة «اليقين» في الجملة الواحدة في نفس اليقين بما هو يقين و في المتيقّن- أي الركعات المحرزة- و إن كان المراد من اليقين جنسه و طبيعته؛ لعدم تحقّق قدر الجامع بين المصداقين المذكورين في كلامه.
و منها: ما ذكره بعض الأعاظم، و هو أنّ معنى قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» هو استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة، و لازم ذلك الإتيان بها متّصلة، إلّا أنّ المصلّي في صورة اليقين بعدم الإتيان بها لا بدّ له من الإتيان بها متّصلة، و في صورة الشكّ لا بدّ له من ملاحظة الروايات الواردة في باب صلاة