دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٠١ - استدلال الشيخ على القول بالتفصيل
استدلال الشيخ على القول بالتفصيل
ثمّ إنّه تمسّك بالأخبار المعتبرة و المستفيضة الواردة في الباب للتفصيل بين الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع:
الاولى منها: صحيحة زرارة (قدّس سرّه) قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ قال: «يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، فإذا نامت العين و الاذن و القلب فقد وجب الوضوء»، قلت: فإن حرّك على جنبه شيء و هو لا يعلم؟
قال: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلّا فإنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ، و لكن ينقضه بيقين آخر».
و معلوم أن إضمار مثل زرارة لا يضرّ باعتبار الحديث، و أمّا السّؤال: الأوّل «الرجل ينام و هو على وضوء، أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟» ففي بيان المراد منه ثلاثة احتمالات:
الأوّل: أنّ زرارة عالم بأنّ الخفقة و الخفقتين لا تكونان من النوم، كما أنّه عالم بناقضيّة النوم للوضوء بلا إشكال، مع ذلك لا يعلم أنّ الخفقة و الخفقتين مع عدم كونهما من النوم، هل يكونان ناقضين أم لا؟
الثاني: أنّ زرارة يعلم أنّ النوم ناقض فقط لا ما يشبهه، و لكن لا يعلم أنّ