دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٥ - بيان احتمالات الرواية
و الثاني: عدم نقض اليقين بعدم الركعة الرابعة بالشكّ في إتيانها، و كلاهما داخلان تحت حقيقة عدم نقض اليقين بالشكّ.
و عدم إدخال حقيقة الشكّ في اليقين، و عدم خلط أحدهما بالآخر له أيضا مصداقان:
أحدهما: عدم الاكتفاء بالركعة المشكوك فيها من تدارك.
و ثانيهما: عدم إتيان الركعة المضافة المشكوك فيها متّصلة بالركعات المحرزة.
هذا إذا لم نقل بظهور النهي عن الإدخال و الخلط في الفصل الاختياري، و إلّا يكون له مصداق واحد.
«و لكنّه ينقض الشكّ باليقين» بالإتيان بالركعة المتيقّنة، و عدم الاعتداد بالمشكوك فيها.
«و يتمّ على اليقين» بإتيان الركعة اليقينيّة، و عدم الاعتداد بالمشكوك فيها.
و «لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات» و عدم الاعتداد به فيما نحن فيه هو بالبناء على عدم الركعة المشكوك فيها، و الإتيان بالركعة.
و على هذا تكون الرواية مع تعرّضها للمذهب الحقّ- أي الإتيان بالركعة منفصلة- متعرّضة لعدم إبطال الركعات المحرزة، و استصحاب عدم الركعة المشكوك فيها، و تكون على هذا من الأدلّة العامة لحجّيّة الاستصحاب».
ثمّ ذكر (قدّس سرّه) مؤيّدات و مرجّحات لبيانه، و قال: «و هذا الاحتمال أرجح من سائر الاحتمالات؛ أمّا أوّلا فلعدم التفكيك حينئذ بين الجمل؛ لحمل الرواية على بيان قواعد كلّيّة، هي عدم نقض اليقين بالشكّ، و عدم إدخال الشكّ في اليقين و نقض الشكّ باليقين، و عدم الاعتداد بالشكّ في حال من الأحوال،