دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤ - دليل استحقاق العقوبة على ترك الفحص
الإلهيّة، فيكون استحقاق العقوبة على مخالفة حكم المولى من ارتكاب المحرّم أو ترك الواجب، كما هو واضح.
و أمّا وجه الاحتمال الثاني فهو عبارة عن عدّة من الروايات التي نتعرّضها في بحث البراءة الشرعيّة إن شاء اللّه.
و أمّا وجه الاحتمال الثالث فهو أنّ بعد ملاحظة أنّه لا معنى للعقوبة على ترك الطريق و المقدّمة، و لا معنى للعقوبة على مخالفة الواقع المجهول للمكلّف، نقول:
أنّ استحقاق العقوبة يكون على ترك الفحص المؤدّي إلى مخالفة الواقع لا محالة.
و الجواب عنه: أوّلا: أنّه لا يستفاد الإثبات من ضميمة عدم إلى عدم آخر حتّى نقول بترتّب العقوبة على ترك هذا المجموع.
و ثانيا: أنّ استحقاق العقوبة يكون على مخالفة الواقع، فإنّ الجهل بما هو لا يكون مانعا عن تنجّز الواقع و استحقاق العقاب ما لم يستند إلى البراءة العقليّة و قاعدة قبح العقاب بلا بيان، و المفروض عدم جريانها قبل الفحص.
فما هو المسلّم استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع عند تمسّك المكلّف بالبراءة و ارتكاب محتمل الحرمة، أو ترك محتمل الوجوب بدون الفحص عن بيان المولى على التكليف.
و لكنّ البحث في أنّ استحقاق العقوبة على المخالفة يكون مطلقا أو في بعض الصور المتصوّرة في المقام؟ إذ الصور المتصوّرة ثلاثة:
الاولى: إيصال المكلّف بعد الفحص إلى بيان من المولى و أمارة معتبرة ظاهرة الدلالة على إثبات التكليف المحتمل.
الثانية: عدم إيصاله إليه نفيا أو إثباتا على فرض تتبّعه و تفحّصه في مظانّ