دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦١ - الأمر الأوّل أنّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
المقام الأوّل: في العنوان الذاتي المنطبق على المستصحب الشامل للنوع و الجنس و الفصل، و المقام الثاني: في العناوين العرضيّة و قوله بالتفصيل بين خارج المحمول و المحمول بالضميمة.
أمّا المقام الأوّل فالإشكال فيه أنّ جريان الاستصحاب في الفرد و ترتّب أثر الكلّي عليه يكون من الاصول المثبتة؛ إذ المستصحب شيء و معروض الأثر شىء آخر، و مجرّد الاتّحاد الوجودي لا يوجب أن يكون أثر الكلّي أثرا للفرد، و قد مرّ مفصّلا في بحث استصحاب الكلّي أنّه لا يمكن ترتّب أثر الفرد على استصحاب بقاء الكلى و بالعكس، فإنّ حيثيّة مقام الموضوع و الموضوعيّة للحكم غير مقام الاتّحاد في الوجود، و الاتّحاد في الوجود الخارجي لا يوجب الاتّحاد في الموضوعيّة.
و هذا الإشكال يجري في جميع الاستصحابات الموضوعيّة، و يوجب انسداد باب الاستصحاب في الموضوعات، فإنّ استصحاب خمريّة هذا المائع المشكوك، أي الفرد الخارجي و ترتّب الحرمة عليه، و القول بأنّ الخمر حرام، أي الخمر الكلّي حرام، فهذا المائع حرام يكون من مصداق استصحاب الفرد و ترتّب أثره الكلّي عليه، مع أنّنا قلنا: إنّ استصحاب بقاء زيد في الدار لا يوجب ترتّب أثر الإنسان عليه و بالعكس؛ لمغايرتهما من حيث المفهوم و الأثر.
و قال بعض الأعلام ; في مقام الجواب عنه: «إنّ الأثر أثر لنفس الفرد لا للكلّي؛ لأنّ الأحكام و إن كانت مجعولة على نحو القضايا الحقيقيّة إلّا أنّ الحكم فيها ثابت للأفراد لا محالة، غاية الأمر أنّ الخصوصيّات الفرديّة لا دخل لها في ثبوت الحكم، و إلّا فالكلّي بما هو لا حكم له و إنّما يؤخذ موضوع الحكم ليشار