دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٥ - قاعدة لا ضرر
فبلغ ثمنه دنانير، قال: فقال «لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ، فإن قال: أراد الرأس و الجلد فليس له ذلك هذا الضرار، و قد أعطى حقّه إذا أعطى الخمس».
و قال الشيخ ; في كتاب الخلاف في باب خيار الغبن: «دليلنا: ما روي عن النبيّ ٦ أنّه قال: «لا ضرر و لا ضرار» [١].
و قال ابن زهرة في باب خيار العيب: «و يحتجّ على المخالف بقوله: «لا ضرر و لا ضرار»» [٢]. و قال العلّامة في التذكرة مرسلا: «قال رسول اللّه ٦: «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام»» [٣].
و هكذا ذكرت هذه الجملة في الكتب اللغوية، مثل: مجمع البحرين و نهاية ابن الأثير، و المستفاد من نقل ابن الأثير- مع التزامه بنقل ما روي من طرق أهل السنة- أنّ نقلها لا ينحصر بالإماميّة، كما أنّ أحمد بن حنبل ذكرها في ضمن الرواية المفصّلة عن عبادة بن صامت بالنسبة إلى الأحكام الصادرة عن رسول اللّه ٦ و قال: «و قضى أن لا ضرر و لا ضرار» [٤]، فلا مناقشة فيها من حيث الاعتبار بعد نقلها إجمالا من طريق الفريقين.
و لا إشكال في ورودها في ذيل قضية سمرة بن جندب، و لا إشكال في ارتباطها في هذه القضيّة، كما يستفاد من كثير من الروايات، مثل: الموثّقة المنقولة عن المشايخ الثلاثة، فإنّه قال رسول اللّه فيها: «اذهب فاقلعها وارم بها إليه، فإنّه لا ضرر و لا ضرار». و دليل الارتباط هو بيان التعليل مصدّرا بكلمة «فاء»، و هكذا قال في مرسلة زرارة: «إنّك رجل مضارّ و لا ضرر و لا ضرار على
[١] الخلاف ٣: ٤٢.
[٢] غنية النزوع إلى علمي الاصول و الفروع: ٢٢٤.
[٣] تذكرة الفقهاء ١١: ٦٨.
[٤] مجمع البحرين ٣: ٣٧٣.