دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٦٧
فالواجب الأخذ بالمرجّحات المذكورة في المقبولة، و لا يصحّ حملها على الاستحباب.
و ربّما يقال: إنّ اختلاف روايات الترجيح من حيث قلّة المرجّحات و كثرتها من حيث التقديم و التأخير أقوى شاهد على حملها على الاستحباب، نظير اختلاف الأخبار الواردة في البئر و منزوحاته حيث استكشف منه الاستحباب.
و الجواب عنه يحتاج إلى ملاحظة أخبار الترجيح و ملاحظة المرجّحات المذكورة فيها على حده، فنقول: إنّ من المرجّحات موافقة الكتاب، و لا بدّ من ملاحظة ما يدلّ عليها و أنّ المقصود منها ما هو؟
و الأخبار الواردة فيما يتعلّق بموافق الكتاب و مخالف الكتاب على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على أنّ الخبر المخالف للكتاب ممّا لم يصدر عنهم ٧ أصلا.
و من المعلوم أنّ موافقة الكتاب في الطائفة الاولى علامة للحجّيّة، و المخالف فاقد للحجّيّة، و أمّا في الطائفة الثانية فالظاهر أنّها تكون مرجّحا لإحدى الحجّتين على الاخرى في مقام التعارض، فيتحقّق الاختلاف بين الطائفتين.
و قد جمع المحقّق النائيني ; بينهما بحمل المخالفة في الطائفة الاولى على المخالفة بالتباين الكلّي، و في الطائفة الثانية على المخالفة بغيره، سواء كان بالعموم و الخصوص المطلق أو من وجه [١].
و لكن قال استاذنا السيّد الإمام ;: «إنّ هذا الجمع و إن كان يبعّده اتّحاد التعبيرات الواقعة في الطائفتين من أنّ «المخالف زخرف أو باطل»، و «لم نقله»،
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٩١.