دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٣٣ - التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ
التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ
و المعروف صحّة جريان الاستصحاب عند الشكّ فيه، بل عدّه المحدّث الأسترآبادي من الضروريّات، و لكنّه قد استشكل فيه بإشكالين: الأوّل مشترك بين الاستصحاب في أحكام هذه الشريعة المقدّسة و بين الاستصحاب في أحكام الشرائع السابقة، فلو تمّ لكان مانعا عن جريان الاستصحاب في المقامين.
الثاني مختصّ باستصحاب أحكام الشرائع السابقة.
أمّا الإشكال الأوّل فهو: أنّه يعتبر في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوكة، كما مرّ مرارا، و المقام ليس كذلك؛ لتعدّد الموضوع في القضيّتين فإنّ من ثبت في حقّه الحكم يقينا قد انعدم، و المكلّف الموجود الشاكّ في النسخ لم يعلم ثبوت الحكم في حقّه من الأوّل، فالشكّ بالنسبة إليه شكّ في ثبوت التكليف لا في بقائه بعد العلم بثبوته ليكون موردا للاستصحاب، فيكون إثبات الحكم له إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر.
و هذا الإشكال يجري في أحكام هذه الشريعة أيضا، فإنّ من علم بوجوب صلاة الجمعة عليه هو الذي كان موجودا في زمان الحضور، و أمّا المعدوم في