دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٨١ - القسم الثاني ما إذا علمنا بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن الارتفاع و متيقّن البقاء
الأوّل: ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار، فانهدم الطرف الشرقي منها، فلو كان زيد فيه فقد مات بانهدامه، و لو كان في الطرف الغربي فهو حيّ، فحياة زيد و إن كانت مشكوكا فيها إلّا أنّه لا مجال معه لاستصحاب الكلّي، و المقام من هذا القبيل بعينه.
الثاني: ما إذا كان لزيد درهم و اشتبه بين ثلاثة دراهم مثلا، ثمّ تلف أحد الدراهم، فلا معنى لاستصحاب الكلّي بالنسبة إلى درهم زيد، فإنّه جزئيّ [١].
و أجاب عنه تلميذ بعض الأعلام (قدّس سرّه): بأنّ هذا الجواب غير تامّ، فإنّ الإشكال ليس في تسمية الاستصحاب الجاري في مسألة العباءة باستصحاب الكلّي، بل الإشكال إنّما هو في أنّ جريان استصحاب النجاسة لا يجتمع مع القول بطهارة الملاقي لأحد أطراف الشبهة، سواء كان الاستصحاب من قبيل استصحاب الكلّي أو الجزئيّ، فكما أنّه لا مانع من استصحاب حياة زيد في المثال الأوّل كذلك لا مانع من جريان الاستصحاب في مسألة العباءة.
و أمّا المثال الثاني فالاستصحاب فيه معارض بمثله، فإنّ أصالة عدم تلف درهم زيد معارض بأصالة عدم تلف درهم غيره، و لو فرض عدم الابتلاء بالمعارض لا مانع من جريان الاستصحاب فيه، كما إذا اشتبهت خشبة زيد- مثلا- بين أخشاب لا مالك لها لكونها من المباحات الأصليّة، فتلف أحدها، فتجري أصالة عدم تلف خشبة زيد بلا معارض [٢].
و الإنصاف أنّ هذا الجواب عجيب منه؛ إذ الغرض من الشبهة العبائيّة هو جريان استصحاب الكلّي فيها حتّى يكون مانعا من جريان استصحاب الكلّي
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.