دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٤ - حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
الاستصحاب التنجيزي [١]، و لم يذكر وجهها و لذا وقع الكلام فيها، فقال المحقّق الخراساني ; في «تعليقته» ما محصّله:
إن الشكّ في الإباحة بعد الغليان مسبّب عن الشكّ في حرمته المعلّقة قبله، فاستصحاب حرمته كذلك المستلزم لنفي إباحته بعد الغليان يكون حاكما على استصحاب الحلّيّة و الترتّب و إن كان عقليّا، لكن الأثر العقلي المترتّب على الأعمّ من الحكم الواقعي و الظاهري يترتّب على المستصحب، فيكون استصحاب الحرمة حاكما عليه بهذه الملاحظة.
و بالجملة، أنّ استصحاب الحرمة التعليقيّة تترتّب عليه الحرمة الفعليّة بعد الغليان و ينفي الإباحة بعده، لأنّ نفي الإباحة لازم عقلي للحكم بالحرمة الفعليّة، أعمّ من أن تكون واقعيّة أو ظاهريّة، فيرتفع المسبّبي [٢].
و ما ذكره في الكفاية أنّه: إن قلت: نعم- أي سلّمنا جريان الاستصحاب التعليقي في نفسه- و لكنّه لا مجال لاستصحاب المعلّق؛ لمعارضته باستصحاب ضدّه المطلق، فيعارض استصحاب الحرمة المعلّقة للعصير باستصحاب حلّيّته المطلقة.
قلت: لا يكاد يضرّ استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة التي شكّ في بقاء الحكم المعلّق بعده؛ ضرورة أنّه- أي الحكم بالحلّيّة- كان مغيّا بعدم ما علّق عليه المعلّق، أي الغليان؛ فمفاد قوله: «العنب إذا غلى يحرم» أنّ الحلّيّة مغيّاة بالغليان، و الحرمة معلّقة بالغليان، و لا منافاة بينهما، و ما كان كذلك- أي إذا كانت الحلّيّة مغيّاة- لا يكاد يضرّ ثبوته- أي الحكم بالحلّيّة بعده- أي بعد
[١] فرائد الاصول ٢: ٧٧٠.
[٢] حاشية الآخوند على الرسائل: ٢٠٨- ٢٠٩.