دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨ - قاعدة لا ضرر
و هكذا قوله «قضى رسول اللّه أنّه لا يمنع فضل ليمنع به فضل كلاء».
الثانية: رواية عقبة بن خالد، و فيها نقل قضايا رسول اللّه ٦ في الأبواب المختلفة، و إن كان بعض آخر مثل السكوني أيضا ناقلا لها، و لكنّ العمدة نقله لها، و يحتمل أن يكون نقله جميع القضايا في رواية واحدة، و تجزئتها و تقطيعها و نقل كلّ جزء منها في الباب المناسب من قبل تلامذته و رواة الحديث عنه بلا واسطة أو مع الواسطة، و إذا لاحظنا الروايتين فلا فرق بينهما من حيث العبارات و الألفاظ إلّا في جعل قوله «لا ضرر و لا ضرار» ذيلا لقضيّة الشفعة و فضل الماء في رواية عقبة بن خالد، بخلاف رواية عبادة بن صامت.
و من هنا نستفيد أنّ قوله: «لا ضرر و لا ضرار» قضيّة مستقلّة لا ترتبط بقضيّة الشفعة و فضل الماء.
و ذكر المحقّق النائيني ; مؤيّدا لذلك، و قال: «لا يبعد أن تكون رواية عقبة بن خالد رواية واحدة مشتملة على قضايا متعدّدة، و الشاهد على ذلك وحدة السند في جميعها كما ذكرنا عن الكليني ; عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧:
قال: «قضى رسول اللّه بين أهل المدينة ...»، و هكذا سائر رواياته، و لكن مثل الكليني ; لمّا رتّب كتابه على ترتيب أبواب الفقه نقل كلّ قضيّة منها في باب».
و الإشكال المؤيّد على هذا الطريق: أنّ الروايات التي نقلها عقبة بن خالد لا تكون أزيد من عشرة قضايا، مع أنّ قضايا رسول اللّه ٦ كثيرة، و نقل عدّة منها السكوني، و عدّة اخرى بعض آخر، فلا امتياز لعقبة بن خالد في ذلك، بخلاف رواية عبادة بن صامت؛ لاشتمالها للجميع أو أكثر قضايا رسول اللّه ٦ مضافا إلى أنّ تكرار قوله: «لا ضرر و لا ضرار» في ذيل قضيّة الشفعة و قضيّة