دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩ - قاعدة لا ضرر
فضل الماء و الكلاء دليل على كونه ذيلا لهما و أنّهما معلّلان به، و إلّا لا وجه لتكراره، فلا يصحّ الالتزام بهذا الطريق.
و الدليل على عدم الارتباط هو ما ذكرناه من استلزام التوالي الفاسدة، مع ضعف سند الروايتين المذكورتين فيهما القضيّتان؛ لعدم إثبات توثيق محمّد بن عبد اللّه بن هلال في الرجال، فلا يمكن الالتزام بارتباطه بالقضيّتين بعد عدم الإشكال في صدوره عن رسول اللّه في ذيل قضيّة سمرة بن جندب، و أمّا صدوره مستقلّا عنه ٦ فلا دليل عليه، كما لا يخفى.
و أمّا تحقّق كلمة «على مؤمن» في ذيله فلا دليل عليه؛ لعدم وجودها إلّا في المرسلة الغير المعتبرة، مع تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة.
و أمّا كلمة «في الإسلام» فهي مذكورة في ذيله في المرسلة المعتبرة للصدوق، و لكن يحتمل أن تكون هي في الواقع: «فالإسلام» بلحاظ الجمل الواقعة بعدها، فحقيقة الرواية أنّه قال النبيّ ٦: لا ضرر و لا ضرار، فالإسلام يزيد خيرا و لا يوجب فيه شرّا»، و هذا الاحتمال عقلائي. و إن قيل: إنّه خلاف الظاهر بلحاظ ذكرها في الكتب اللغوية أيضا في ذيله، فلا بدّ له من العمل بالظاهر.
هذا تمام الكلام في هذه الجهة.
و لا بدّ من البحث في مفردات الحديث بعد إثبات أصل صدوره عنه ٦ و أنّ «لا ضرار» المذكور بعد «لا ضرر» تأكيد لما قبله أو أنّه مغاير له، و على فرض المغايرة هل المغايرة مغايرة باب المفاعلة و الثلاثي المجرّد- أي الصدور من الاثنين أو الواحد- أو أزيد من ذلك؟ فلا بدّ من الرجوع إلى أهل اللغة و ملاحظة موارد استعماله في الكتاب و السنّة، ثمّ أخذ النتيجة في المسألة.
و أمّا من حيث اللغة ففي صحاح الجوهري أنّ: «الضرّ: خلاف النفع، و قد