دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠ - قاعدة لا ضرر
ضرّه و ضارّه بمعنى واحد».
يحتمل أن يكون المراد عدم الفرق بينهما في استعمال كلّ واحد منها مكان الآخر، و ليس لكلمة «ضارّة» معنى المفاعلة، و يحتمل أن يكون المراد عدم الفرق بينهما بالنسبة إلى عدم النفع، و هذا لا ينافي أن يكون لأحدهما العنوان الثلاثي المجرّد و للآخر عنوان المفاعلة و الأقوى و الأقرب هو الاحتمال الأوّل.
ثمّ قال: «و الاسم الضرر» ما يتحقّق من المصدر- أي الضرّ مصدر، و الضرر اسم المصدر- ثمّ قال-: «و الضرار: المضارّة»، و المعنى: أنّ الضرار عبارة عن المضارّة التي قلنا، و قد ضرّه و ضارّه بمعنى واحد، فلا يستفاد من هذه العبارة تحقّق المغايرة بينهما حتّى المغايرة بعنوان باب المفاعلة، كما هو واضح.
و قال صاحب القاموس: «الضرر: ضدّ النفع، ضارّه يضارّه ضرارا، و الضرر: سوء الحال، الضرار: الضيق» [١].
و المستفاد منه إجمالا أنّ المغايرة بينهما لا تكون مغايرة باب المفاعلة، بل هو النوع الآخر من المغايرة، فإنّ سوء الحال يستعمل نوعا ما في موارد الخسران و الضرر المالي و الجسمي، و الضيق يستعمل في موارد الخسران العرضي و الروحي و المعنوي.
و قال في المصباح المنير: «ضرّه يضرّه إذا فعل به مكروها و أضرّ به، يتعدّى بنفسه ثلاثيّا، و الباء رباعيّا»- أي إذا كان ثلاثيّا يتعدّى بنفسه، و يقول: ضرّه و يضرّه مثل قتله يقتله، و إذا كان رباعيّا يقول: أضرّ بالرجل، لا أضرّ الرجل، فيتعدّى بالباء- ثمّ قال: «و الاسم الضرر، و قد يطلق على نقص في الأعيان، و ضارّه
[١] القاموس المحيط ٢: ٧٥.