دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٧ - فصل في تشخيص موارد النصّ و الظاهر عن الأظهر و الظاهر
بالوزن مع التحديد بالأشبار مع ورود كليهما في مقام تعريف و تحديد الكرّ، فلا يقتضي الوقوع في مقام التحديد النصوصيّة.
و منها: ما إذا كان أحد العامّين من وجه واردا في مورد الاجتماع مع العامّ الآخر، كما إذا ورد قوله: «كلّ مسكر حرام» جوابا عن سؤال حكم الخمر، و ورد أيضا ابتداء قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر»، فإنّ النسبة بين الدليلين و إن كانت هي العموم من وجه، إلّا أنّه لا يمكن تخصيص قوله: «كلّ مسكر حرام» بما عدا الخمر؛ فإنّه لا يجوز إخراج المورد؛ لأنّ الدليل يكون نصّا فيه، فلا بدّ من تخصيص قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» بما عدا الخمر [١]، انتهى.
و هذا إنّما يتمّ فيما لو كانت النسبة بين المورد و الدليل الآخر العموم و الخصوص مطلقا كما في المثال، حيث إنّ النسبة بين الخمر و بين قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» هو العموم المطلق، بناء على إطلاق لفظ الخمر على المسكر من الماء المتّخذ من التمر فقط، كما هو المفروض؛ ضرورة أنّه بدونه لا تعارض بين الدليلين.
و أمّا لو كانت النسبة بين المورد و الدليل الآخر هو العموم من وجه- أي بناء على إطلاق لفظ الخمر على الأعم من الماء المتّخذ من التمر- فلا وجه لهذا التقديم؛ فإنّ نصوصيّة «كلّ مسكر حرام» ثابتة بالنسبة إلى الفرد المتّخذ من التمر، بلحاظ كونه القدر المتيقّن و مورد السؤال، و أمّا بالنسبة إلى غيره فتتحقّق المعارضة بين العامّين.
و أمّا الموارد التي ادّعي اندراجها في الأظهر و الظاهر فهي:
[١] المصدر السابق.