مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٠ - (مسألة ١) تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيرا بينها و بين صلاة الظهر(١)،
و لا خلاف بين أصحابنا في وجوبها التعييني في زمن حضور المعصوم عليه السلام و نائبه الخاصّ على كلّ مكلّف مع وجود الشرائط الآتية.
و أمّا في زمن الغيبة- كهذه الأعصار- ففيه خلاف و أقوال:
الأوّل: أنّها واجبة تعييناً، و إليه ذهب جماعة كثيرة من فقهائنا المتقدّمين و المتأخّرين، كالشيخ المفيد في «المقنعة»، و الشيخ في «التهذيب»- حيث اكتفى بنقل القول بوجوبه التعييني عن المفيد، و الاستدلال له بجملة من الأخبار، من غير تعرّض للإيراد عليه- و الحلبي، و الشيخ أبو الفتح الكراجكي و الكليني في «الكافي»، و الصدوق في «الفقيه» و «المقنع»، و الشهيدين في رسالتهما الموضوعة في صلاة الجماعة، و صاحب «الحدائق»، و صاحب «المدارك»، و غيرهم.
الثاني: أنّها واجبة تخييراً، مع كون الإمام فقيهاً جامعاً لشرائط الإفتاء. و إليه ذهب جماعة من المتأخّرين و كثير من متأخّريهم.
الثالث: أنّها واجبة تخييراً، و لا يشترط في إمامها إلّا شروط إمام الجماعة.
الرابع: أنّها حرام، ذهب إليه السلّار في «المراسم» و ابن إدريس في «السرائر». و في «مفتاح الكرامة»: و قد يلوح من «جمل» علم الهدى و الشيخ و «الوسيلة» و كذا «الغنية» المنع، كما يأتي نقل كلامهم. و هو المحكي عن الطبرسي و الفاضل التوني.
الخامس: التوقّف، و هو الظاهر من العلّامة رحمه الله في جهاد «التذكرة» حيث اقتصر على نسبة الجواز إلى جماعة و المنع إلى آخرين، من غير اختيار شيء منهما.
و لا بأس بالإشارة إجمالًا إلى أدلّة الأقوال:% و استدلّ للقول الأوّل بالآية الشريفة: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ