مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ٨) قد عرفت سابقا أن عدم وجوب الترتيب مطلقا في القضاء
(مسألة ٨): قد عرفت سابقاً أنّ عدم وجوب الترتيب مطلقاً في القضاء
- خصوصاً فيما إذا جهل بكيفية الفوت- لا يخلو من قوّة؛ فيجوز استئجار جماعة عن واحد في قضاء صلواته، و لا يجب تعيين الوقت لهم. و يجوز لهم الإتيان في وقت واحدٍ؛ سيّما مع العلم بجهل الميّت أو الجهل بحاله (١٣).
و رواية
مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: إنّ امّي هلكت و لم أتصدّق بصدقة منذ هلكت إلّا عنها، فيلحق ذلك بها؟ قال: «نعم»، قلت: و الصلاة؟ قال:
«نعم»، قلت: و الحجّ؟ قال: «نعم»، ثمّ سألت أبا الحسن عليه السلام بعد ذلك عن الصوم، فقال: «نعم»[١].
و ما رواه المفيد في «المقنعة» عن الفضل بن العبّاس قال: أتت امرأة من خثعم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: إنّ أبي أدركته فريضة الحجّ و هو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابّته؟ فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «فحجّي عن أبيكِ»[٢].
و وجه مراعاة حال النائب دون المنوب عنه في الجهر و الإخفات و التستّر و شرائط اللباس هو ظهور اعتبار تلك الخصوصيات في خصوص المصلّي. و في «المستمسك»: و إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين حالتي الأصالة و النيابة[٣].
(١٣)- قد تقدّم في البحث عن المسألة الثامنة من مسائل «القول في صلاة
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٠، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١٧.
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٦٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٣٠.