مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٢ - (مسألة ٧) يجوز استئجار كل من الرجل و المرأة للآخر
(مسألة ٧): يجوز استئجار كلّ من الرجل و المرأة للآخر.
و في الجهر و الإخفات و التستّر و شرائط اللباس يراعى حال النائب لا المنوب عنه؛ فالرجل يجهر في الجهرية و لا يستر ستر المرأة و إن كان نائباً عنها، و المرأة مخيّرة في الجهر و الإخفات فيها و يجب عليها الستر بالكيفية التي لها و إن كانت نائبة عن الرجل (١٢).
و الشرائط التي ثبتت جزئيتها و شرطيتها عنده اجتهاداً أو تقليداً، إلّا أن يكون الأجير قاطعاً وجداناً ببطلان مذهب الميّت في المسألة واقعاً؛ فيعمل حينئذٍ على طبق مذهبه، و إن كان الأحوط عدم إجارة نفسه لها.
(١٢)- جواز استئجار كلّ من الرجل و المرأة للآخر ممّا لا خلاف فيه من أحد من علمائنا.
و يدلّ عليه- مضافاً إلى إطلاق أدلّة النيابة- خصوص بعض الأخبار، كرواية
محمّد بن مروان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين و ميّتين يصلّي عنهما و يتصدّق عنهما و يحجّ عنهما و يصوم عنهما؛ فيكون الذي صنع لهما و له مثل ذلك، فيزيد اللَّه- عزّ و جلّ- ببرّه وصلته خيراً كثيراً»[١].
و مضمرة
علي بن أبي حمزة في أصله قال: سألته عن الرجل يحجّ و يعتمر و يصلّي و يصوم و يتصدّق عن والديه و ذوي قرابته، قال: «لا بأس به يوجر فيما يصنع، و له أجر آخر بصلة قرابته»، قلت: إن كان لا يرى ما أرى و هو ناصب؟ قال:
«يخفّف عنه بعض ما هو فيه»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٨.