مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٦ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
و لا يجب على الولي المباشرة، بل يجوز له أن يستأجر (٤٠).
و الأجير ينوي النيابة عن الميّت لا عن الولي. و إن باشر الولي أو غيره الإتيان يراعي تكليف نفسه- باجتهاد أو تقليد- في أحكام الشكّ و السهو،
(٤٠)- وجه جواز الاستئجار للولي هو جواز إبراء ذمّة الميّت تبرّعاً من كلّ متبرّع غير الولي؛ فالواجب على الولي إبراء ذمّة الميّت، مخيّراً فيه بين المباشرة بنفسه و استئجار الغير.
و نسب إلى الحلّي و جماعة عدم جواز الاستئجار، و اختاره الشهيد و صاحب «الحدائق»، قال الشهيد في «الذكرى»: الأقرب أنّه ليس له الاستئجار لمخاطبته بها، و الصلاة لا تقبل التحمّل عن الحيّ.
و فيه: أنّ المستأجر ينوي النيابة عن الميّت لا عن الحيّ. و منه يظهر ما فيما أفاده في «المدارك»، و إن كان استجوده صاحب «الحدائق»، قال في «الحدائق»:
و أمّا ما علّل به إمكان الجواز- من حصول ذلك في الصوم، و كون الفرض فعلها عن الميّت- ففيه ما ذكره السيّد السند قدس سره في «المدارك»، و أنّ وجه السقوط حصول المقتضي- و هو براءة الذمّة- حيث قال: و يتوجّه عليه: أنّ الوجوب تعلّق بالولي، و سقوطه بفعل غيره يحتاج إلى دليل، و من ثمّ ذهب ابن إدريس و العلّامة في «المنتهى» إلى عدم الاجتزاء بفعل المتبرّع و إن وقع بإذن من تعلّق به الوجوب؛ لأصالة عدم سقوط الفرض عن المكلّف بفعل غيره، و قوّته ظاهرة، انتهى. و هو جيّد[١]، انتهى كلام «الحدائق».
[١]- الحدائق الناضرة ١١: ٦٢.