مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
الثاني: أنّه يجب عليه قضاء ما فات عنه لعذر- كالمرض و السفر- لا ما تركه الميّت عمداً مع قدرته عليه. ذهب إليه المحقّق رحمه الله في بعض كتبه و السيّد عميد الدين، و في «التذكرة» نفى البأس عنه.
الثالث: أنّه يجب عليه قضاء ما فات عنه في مرض موته فقط. ذهب إليه الحلّي و يحيى بن سعيد و الشهيد في «اللمعة».
الرابع: وجوب القضاء عليه فيما فات عنه في المرض مطلقاً؛ مخيّراً بينه و بين التصدّق لكلّ ركعتين بمدّ، فإن لم يقدر فلكلّ أربع ركعات بمدّ، فإن لم يقدر فمدٌّ لصلاة النهار و مدٌّ لصلاة الليل، مع أفضلية القضاء. نسب هذا القول إلى الإسكافي و السيّد.
الخامس: وجوب القضاء عليه فيما فات عنه لمرض أو غيره، مع التخيير بينه و بين التصدّق على النحو المذكور، و نسب هذا القول إلى ابن زهرة.
السادس: عدم وجوب القضاء على الولي مطلقاً.
و ذهب النراقي في «مستند الشيعة» إلى القول الثالث، و قال: إنّ الأقوى هو اختصاص الوجوب على الولي بقضاء ما فات في مرض الموت، و الأحوط قضاؤه ما فات في المرض مطلقاً.
و لا يخفى: أنّ القول بعدم الوجوب على الولي مطلقاً و إن كان يساعده الأصل إلّا أنّ الإجماع و النصوص المتضافرة على خلافه، و القائل به غير معروف؛ ففي رواية
ابن سنان المحكية عن كتاب «غياث سلطان الورى» لابن طاوس عن الصادق عليه السلام قال: «الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١٨.