مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٤ - (مسألة ٩) الأحوط للأجذم و الأبرص و المحدود بعد توبته ترك الإمامة و ترك الاقتداء بهم
و المتيمّم للمتطهّر (٢٧)، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص لكامل (٢٨).
أمّ قوماً و هم له كارهون، و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط»[١].
و فصّل العلّامة رحمه الله في «التذكرة» و قال: الأقرب أنّه إن كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته، و الإثم على من كرهه، و إلّا كرهت[٢]، انتهى.
و قد حسّنه النراقي في «مستند الشيعة» و قال: لأنّ المتبادر الظاهر من الأخبار الثاني، فتختصّ الكراهة بمن لم يكن للمأمومين فيه مزيد اعتقاد و يرجّحون غيره عليه و يريدون الائتمام بغيره، و هو- مع ذلك- يحملهم على الائتمام به و يمنعهم من غيره[٣]، انتهى.
(٢٧)- قد ذكرنا في ذيل شرح المسألة الخامسة من مسائل «القول في شرائط إمام الجماعة» وجه كراهة إمامة المتيمّم للمتطهّر تفصيلًا، و لا نطيل الكلام بالإعادة، فراجع.
(٢٨)- و العمدة في دليل عدم إمامة كلّ ناقص لكامل هو الإجماع المدّعى في كلام جماعة.
و قد يستدلّ بجملة من الأخبار:
منها: موثّقة
السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
لا يؤمّ المقيّدُ المطلقين، و لا صاحب الفلج الأصحّاء، و لا صاحب التيمّم
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٧، الحديث ٦.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٤: ٣٠٥.
[٣]- مستند الشيعة ٨: ٤٧.