مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣ - المسألة الثانية أنه يجوز الإتيان بالنافلة بعد دخول وقت الحاضرة و قبل إتيانها
و صاحب «الجواهر» رحمه الله بعد ذكر الحديث قال: و المناقشة فيه بأنّ الواجب طرحها- لمنافاتها العصمة، كالأخبار المتضمّنة للسهو منه أو من أحد الأئمّة عليهم السلام- يدفعها ظهور الفرق عند الأصحاب بينه و بين السهو ... إلى آخر ما ذكره[١]، و قد نقلنا شطراً من كلامه رحمه الله قبل صفحات، فراجع.
المسألة الثانية: أنّه يجوز الإتيان بالنافلة بعد دخول وقت الحاضرة و قبل إتيانها.
و يدلّ عليه موثّق
سماعة قال: سألته (سألت أبا عبد اللّه) عن الرجل يأتي المسجد و قد صلّى أهله، أ يبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال: «إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة، و إن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة، و هو حقّ اللَّه، ثمّ ليتطوّع ما شاء، إلا هو (الأمر) موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل، إلّا أن يخاف فوت الفضل.
إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة، و ليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت»[٢].
و موثّق
إسحاق بن عمّار قال: قلت: اصلّي في وقت فريضة نافلة؟ قال: «نعم في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة»[٣].
و ما دلّ على المنع عن التنفّل في وقت الفريضة محمول على الكراهة؛ مراعاةً لوقت فضيلة الحاضرة، أو على ضيق الوقت، كصحيح
محمّد بن مسلم عن
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٧١.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٤: ٢٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٥، الحديث ٢.