مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٥ - (مسألة ٨) لو تشاح الأئمة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعا
و الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره و إن كان أفضل، لكن الأولى له تقديم الأفضل (٢٠)، و صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة، و الأولى له تقديم الأفضل (٢١).
ثمّ إنّه يستفاد من خبر أبي عبيدة المتقدّم تقديم الأسنّ ثمّ الأفقه في الدين، عكس ما ذكره المصنّف رحمه الله. و ترتيب المصنّف يستفاد من روايتي «فقه الرضا عليه السلام» و «دعائم الإسلام» المتقدّمين،
و ما روي عن «كنز العمّال» عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«يؤمّ القوم أقرأهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة، فإن كانوا في السنّة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنّاً»[١].
(٢٠)- و يدلّ على أولوية الإمام الراتب في المسجد على غيره- مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا- رواية «دعائم الإسلام» المتقدّمة:
«و صاحب المسجد أحقّ بمسجده»
، و كذا رواية «فقه الرضوي» المتقدّمة:
«و صاحب المسجد أولى بمسجده»
؛ فالإمام الراتب أولى من غيره مطلقاً- أي و إن كان غيره أفضل منه- و هو مقتضى إطلاق الأحقّية و الأولوية في الروايتين.
و لكنّ الأولى للإمام الراتب تقديم الأفضل؛ لأولويته، كما يستفاد من رواية العرزمي و موثّق مسعدة بن صدقة و غيرهما، و هو لا ينافي أولوية صاحب المسجد؛ فصاحب المسجد أولى فيما لم يكن أفضل منه.
(٢١)- وجه أولوية صاحب المنزل من غيره المأذون في الصلاة خبر أبي عبيدة المتقدّم:
«و لا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في منزله»[٢].
[١]- كنز العمّال ٨: ٢٦٥/ ٢٢٨٤٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٨، الحديث ١.