مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٤ - (مسألة ٨) لو تشاح الأئمة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعا
منزله، و لا صاحب سلطان في سلطانه»[١].
و بما رواه في «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: «يؤمّ القوم أقدمهم هجرةً، فإن استووا فأقرأهم، و إن استووا فأفقههم، و إن استووا فأكبرهم سنّاً، و صاحب المسجد أحقّ بمسجده»[٢].
و بما رواه في «فقه الرضا»: «إنّ أولى الناس بالتقدّم في الجماعة أقرأهم للقرآن، و إن كانوا في القرآن سواء فأفقههم، و إن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرةً، و إن كانوا في الهجرة سواء فأسنّهم، فإن كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجهاً، و صاحب المسجد أولى بمسجده»[٣].
ثمّ إنّ صاحب «الحدائق» بعد ذكر أخبار القولين المذكورين في المسألة حمل الأخبار الدالّة على تقديم الأقرأ على التقية، و قال: و الذي يقرب عندي أنّ هذه الأخبار الدالّة على تقديم الأقرأ إنّما خرجت مخرج التقية؛ فإنّه قول جمهور العامّة، و به تكاثرت أخبارهم[٤]، انتهى.
و يمكن حملها- كما في «الجواهر»- على أنّ المراد بالأقرإ فيها هو العالم بالأحكام مع القراءة أيضاً؛ لأنّها في زمن الصحابة كانت مستلزمة للفقه؛ إذ حكي عن ابن مسعود: أنّا كنّا لا نتجاوز عشر آيات حتّى نعرف أمرها و نهيها و أحكامها و المراد منها[٥]، انتهى موضع الحاجة.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٧٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٣]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٧٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٤]- الحدائق الناضرة ١١: ٢٠٧.
[٥]- جواهر الكلام ١٣: ٣٦٠.