مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٢ - (مسألة ٨) لو تشاح الأئمة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعا
و لو تشاحّوا في تقديم الغير و كلّ يقول: تقدّم يا فلان، يرجّح من قدّمه المأمومون، و مع الاختلاف أو عدم تقدّم أحدهم الخاصّ يقدّم الفقيه الجامع لشرائط الإمامة، كما ذهب إليه العلّامة في «المختلف» و صاحب «المدارك» و السبزواري في «الذخيرة» و صاحب «الحدائق»، و اختاره المصنّف رحمه الله. و استدلّ له في «المختلف»[١] بأنّ الأفقه أشرف و أعلم بأركان الصلاة و إمكان تدارك السهو و مراتبه و كيفية الصلاة؛ فيكون أولى بالتقديم؛ قال اللَّه تبارك و تعالى:
«هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ»[٢]، انتهى. و نحوه قوله تعالى:
«أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى»[٣].
و استدلّ جماعة بحكم العقل بقبح تقديم المفضول على الفاضل، كما هو مفروغ عنه بين الإمامية.
و استدلّ أيضاً بصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الصلاة خلف العبد؟ فقال: «لا بأس به إذا كان فقيهاً و لم يكن هناك أفقه منه»[٤].
و موثّق
سماعة قال: سألته عن المملوك يؤمّ الناس؟ فقال: «لا، إلّا أن يكون هو أفقههم و أعلمهم»[٥].
و رواية
عبد الرحمن العرزمي عن أبيه، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
[١]- مختلف الشيعة ٢: ٤٩٣.
[٢]- الزمر( ٣٩): ٩.
[٣]- يونس( ١٠): ٣٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٦، الحديث ٣.