مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢ - فالاولى منهما أنه يجوز الإتيان بالنوافل أداء و قضاء لمن عليه القضاء
و من قال بجواز نوم النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قضاء صلاته استدلّ بصحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رقد، فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس، ثمّ استيقظ فعاد نادية ساعة و ركع ركعتين، ثمّ صلّى الصبح و قال: يا بلال ما لك؟ فقال بلال: أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللَّه، قال: و كره المقام و قال: نُمتم بوادي الشيطان»[١].
و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة».
قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة و أصحابه، فقبلوا ذلك منّي، فلمّا كان في القابل لقيتُ أبا جعفر عليه السلام فحدّثني: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عرس في بعض أسفاره و قال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال و ناموا حتّى طلعت الشمس، فقال: يا بلال ما أرقدك؟ فقال: يا رسول اللَّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، و قال: يا بلال أذّن، فأذّن، فصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ركعتي الفجر، و أمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر، ثمّ قام فصلّى بهم الصبح، و قال: من نسي شيئاً من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها؛ فإنّ اللَّه- عزّ و جلّ- يقول: «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي»». قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم و أصحابه فقالوا: نقضت حديثك الأوّل، فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم، فقال: «يا زرارة أ لا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعاً، و أنّ ذلك كان قضاء من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٦.