مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٥ - (مسألة ٥) جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكل،
السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين، و لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء»[١].
و موثّق
عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «لا يصلّي المتيمّم بقوم متوضّئين»[٢]
، و غيرهما من روايات الباب.
و الدليل على جواز إمامة ذي الجبيرة لغيره الشهرة المدّعاة في كلام جماعة.
و يظهر من السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» الاستدلال على جواز إمامة ذي الجبيرة لغيره بذيل صحيح جميل المتقدّم:
«فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً»[٣]
، و لعلّه رحمه الله يريد عموم التعليل؛ أي كما أنّ التراب جعل طهوراً للمعذور عن الطهارة المائية كذلك جعل طهارة ذي الجبيرة طهوراً له.
و زاد السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» «مستصحب النجاسة من جهة العذر لغيره»، بل الظاهر جواز إمامة المسلوس و المبطون لغيرهما، فضلًا عن مثلهما، و كذا إمامة المستحاضة للطاهرة[٤].
و في «التذكرة»: يجوز للطاهر أن يأتمّ بالمستحاضة؛ لأنّها متطهّرة؛ فأشبهت المتيمّم. و يصحّ ائتمام الصحيح بصاحب السلس؛ لأنّه متطهّر، و الحدث الموجود غير مانع كالمتيمّم، و يجوز ائتمام الطاهر بمن على بدنه أو ثوبه نجاسة؛ لأنّه كالمتيمّم[٥]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٢٦.
[٤]- العروة الوثقى ١: ٧٩٨، المسألة ٢.
[٥]- تذكرة الفقهاء ٤: ٣٠٣.