مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٣ - (مسألة ٥) جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكل،
(مسألة ٥): جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكلٌ،
لا يترك الاحتياط بتركه؛ و إن كان إمامته لمثله أو لمن هو متأخّر عنه رتبةً- كالقاعد للمضطجع- لا يخلو من وجه. نعم لا بأس بإمامة القاعد لمثله و المتيمّم وذي الجبيرة لغيرهما (١٣).
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ الأقوى جواز الاقتداء بمن لا يحسن القراءة عن غير استطاعة في الركعة الثالثة و الرابعة؛ لأنّ الإمام لا يتحمّل فيهما شيئاً، بل القراءة فيهما على عهدة المأموم، و إن قرأ الإمام فيهما الحمد. فكلّ من الإمام و المأموم يعمل بوظيفته من غير متابعة في القراءة فيهما، و لا وجه لاحتياط المصنّف رحمه الله.
(١٣)- قد علم من مطاوي ما ذكرناه في ضمن البحث عن المسألة الرابعة من المتن عدم جواز اقتداء الكامل بالناقص، كاقتداء القائم بالقاعد و القاعد بالمضطجع.
و ادّعى صاحب «الجواهر» رحمه الله إمكان دعوى استفادة اعتبار عدم نقصان صلاة الإمام نفسها عن صلاة المأموم من استقراء الأدلّة[١]، انتهى.
و الحاصل: أنّه لا يجوز الاقتداء بذوي الأعذار.
نعم يجوز إمامته لمثله أو من هو متأخّر عنه رتبةً، كالقاعد للمضطجع.
و يدلّ عليه صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة، قال: «يتقدّمهم الإمام بركبتيه و يصلّي بهم جلوساً و هو جالسٌ»[٢].
و موثّق
إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قوم قطع عليهم الطريق
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٣٢٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٤٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥١، الحديث ١.