مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١ - فالاولى منهما أنه يجوز الإتيان بالنوافل أداء و قضاء لمن عليه القضاء
ركعتين، إلّا العصر فإنّه يقدّم نافلتها فيصيران قبلها، و هي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثمّ اقض ما شئت ...»[١]
الحديث.
و رواية
علي بن موسى بن طاوس في كتاب «غياث سلطان الورى» عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه، فخاف أن يدركه الصبح و لم يصلّ صلاة ليلته تلك، قال: «يؤخّر القضاء و يصلّي صلاة ليلته تلك»[٢].
و ما دلّ من الأخبار على المنع من التطوّع لمن عليه القضاء محمول على الكراهة، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها، قال: «يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها ...»
إلى أن قال:
«و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها»[٣].
و صحيح
يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس، أ يصلّي حين يستيقظ أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس؟ فقال: «يصلّي حين يستيقظ»، قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟ قال: «بل يبدأ بالفريضة»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٤.