مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٢ - القول في شرائط إمام الجماعة
بطولها لاشتمالها على بعض الكبائر غير المذكورة سابقاً.
و منها: ذيل رواية
الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث «شرائع الدين»: «و الإصرار على صغائر الذنوب»[١].
و منها: ذيل رواية
محمّد بن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليهما السلام ... إلى أن قال: «قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا كبير مع الاستغفار، و لا صغير مع الإصرار»[٢].
ثمّ إنّه هل يعتبر في الإصرار على الصغيرة أن يكون الإكثار من نوعٍ واحد، أو لا؟ الظاهر أنّ الإكثار من أنواع مختلفة من الصغائر لا يعدّ إصراراً بالنسبة إلى كلّ واحد منها قطعاً، نعم بالنسبة إلى الجميع يصدق الإصرار و الإدامة على الصغيرة؛ فقد صرّح غير واحد بعدم الفرق بين المداومة على النوع الواحد من الصغيرة و الإكثار منه و بين غيره في صدق الإصرار على الصغيرة؛ لأنّ المراد بها الجنس؛ فمن كرّرت منه الصغيرتان لا من نوع واحد يصدق عليه عرفاً أنّه أصرّ على الصغيرة، و هذا واضح.
بقي الكلام في المراد من منافيات المروّة: فهي عبارة عن كلّ فعل تنفّر النفوس عنها و إن لم يكن منهياً عنه في نفسه، و يختلف ذلك باختلاف الأشخاص و الأزمنة و الأمكنة. و مثّل له في «الجواهر»: بمثل الأكل في الطرقات و لبس الثياب المصبّغات للنساء[٣].
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الباب ٤٦، الحديث ٣٦.
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الباب ٤٧، الحديث ١١.
[٣]- جواهر الكلام ١٣: ٢٨٠.