مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٠ - القول في شرائط إمام الجماعة
و طهارة المولد (٢).
و رواية
الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون- لعنه اللَّه- قال: «لا يقتدى إلّا بأهل الولاية»[١]
، و غيرها من روايات الباب.
و يدلّ عليه أيضاً: الأخبار الدالّة على عدم جواز الصلاة خلف الفاسق، حيث إنّه لا فسق أعظم من عدم الإيمان، و هي تدلّ أيضاً على عدم جواز الصلاة خلف من ينسب إلى اللَّه تعالى ما لا يناسب شأنه؛ لكونه من أكبر الكبائر.
(٢)- و يدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع- صحيح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال:» و عدّ منهم «المجنون و ولد الزنا»[٢].
و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يصلّين أحدكم خلف المجنون و ولد الزنا ...»[٣]
الحديث.
و لا يخفى: أنّه قد اختلف تعابير الفقهاء في هذا الشرط:
فمنهم من عبّر بطهارة المولد كما في «القواعد» و «الشرائع» و «المختصر النافع» و «المدارك» و «مستند الشيعة». و قد فسّره جماعة كثيرة من فقهائنا بأن لا يعلم كونه ولد زنا؛ ففي «مفتاح الكرامة»: و معنى طهارة المولد- كما نصّ عليه كثير منهم- أن لا يعلم كونه ولد زنا، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ١١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، الحديث ٢.