مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٤ - (مسألة ١٥) لو كان مشتغلا بالنافلة، فاقيمت الجماعة و خاف عدم إدراكها، استحب قطعها
و لو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً استحبّ العدول إلى النافلة و إتمامها ركعتين إن لم يتجاوز محلّ العدول، كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة (٢٢).
و في «مجمع البرهان»: أنّ المراد بالدخول الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام؛ إذ مجرّد الدخول إلى مكان الصلاة لا يوجب ذلك، و يبعد فهم معنى آخر مثل الدخول في مندوباته مثل «قد قامت الصلاة».
الظاهر من الإقامة في صحيح عمر بن يزيد إقامة الصلاة بالدخول فيها بتكبيرة الإحرام.
(٢٢)- استحباب العدول من الفريضة إلى النافلة و إتمامها ركعتين لإدراك الجماعة مشهور بين الأصحاب، و نسبه في «التذكرة» و «المدارك» إلى علمائنا، و في «الذخيرة»: أنّه مقطوع به بين الأصحاب.
و يدلّ عليه صحيح
سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن و أقام الصلاة، قال: «فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام، و ليكن الركعتان تطوّعاً»[١].
و موثّق
سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة، قال: «إن كان إماماً عدلًا فليصلّ اخرى و ينصرف و يجعلهما تطوّعاً و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلّي ركعة اخرى و يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، ثمّ ليتمّ صلاته
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ١.