مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٣ - (مسألة ١٥) لو كان مشتغلا بالنافلة، فاقيمت الجماعة و خاف عدم إدراكها، استحب قطعها
صحيح
عمر بن يزيد سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرواية التي يروون: أنّه لا يتطوّع في وقت فريضة، ما حدّ هذا الوقت؟ قال عليه السلام: «إذا أخذ المقيم في الإقامة»، فقال له:
إنّ الناس يختلفون في الإقامة، فقال له عليه السلام: «المقيم الذي يصلّي معه»[١]
. و رواية «الفقه الرضوي»:
«و إن كنت في صلاة نافلة و اقيمت الصلاة فاقطعها و صلّ الفريضة مع الإمام»[٢].
ثمّ إنّ عبارة الفقهاء في بيان هذه المسألة- من حيث تقييد قطع النافلة بخوف فوت الجماعة- و في وقت الفوت مختلفة؛ ففي «الخلاف»: إذا ابتدأ الإنسان بصلاة النافلة ثمّ أحرم الإمام بالفرض فإن علم أنّه لا يفوت الفرض تمّم نافلته و إن علم أنّه تفوته الجماعة قطعها.
و في «فقه الرضا»: أنّه يقطعها إذا اقيمت الصلاة من دون تقييد خوف الفوت، و هو المنقول عن والد الصدوق رحمه الله، و استحسنه في «المسالك».
و في «الشرائع»: إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها و استأنف إن خشي الفوت. و في «الإرشاد» و «الروض»: أنّه يقطعها إذا دخل الإمام في الصلاة.
و في «المدارك»: أنّ المراد فوات ركعة. و في «الذخيرة»: لا فرق بين فوات كلّ الصلاة و فوات الركعة. و عن المحقّق الثاني: أنّ المراد فوات القراءة.
و في «المسالك»: يحتمل أن يراد من عبارة «الشرائع» فوات الائتمام بأجمعه؛ فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحبّ القطع و أن يراد فوات الركعة الاولى.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٤٥٢، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٢]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ١.